1280

التفسير البسيط

محقق

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

الناشر

عمادة البحث العلمي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ

مكان النشر

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

إلّا أكاذيب، والعربُ تقول: أنت إنما تتمنى (١) هذا القول، أي: تختلقه (٢). وقال أحمد بن يحيى: التمني: الكذب، يقول الرجل: والله ما تمنيت هذا الكلام ولا اختلقته (٣).
قال ابن الأنباري (٤): والمُنى تشبه الكذب لأنه لا حقيقة لها، والعرب تذمّها كما تذم الكذب، قال الشاعر:
فَلا يَغُرَّنْكَ مَا مَنَّتْ ومَا وَعَدَتْ ... إنَّ الأمَانِيَّ وَالأحْلامَ تَضْلِيلُ (٥)
وقال أبو عبيدة (٦) وابن الأنباري (٧) وابن قتيبة (٨) والزجَّاج (٩) في أحد قوليهِ: الأماني: التلاوة، واحتجوا ببيتِ كعبٍ، فأرادَ أنّهم يقرؤون عن ظهر القلب ولا يقرؤون في الكتب (١٠).
وقيل: يقرءون في الكتاب ولا يعلمونه بقلوبهم، فهم لا يعلمون

(١) في (ش): (تتمنى). في (أ) و(م): (تمتني)، وما في (ش) موافق لما في "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٥٩.
(٢) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٥٩.
(٣) نقله عنه في "تهذيب اللغة" ١٥/ ٥٣٤.
(٤) في (م): (الأنبار).
(٥) البيت لكعب بن زهير، ينظر: "ديوانه" ص ٩، "لسان العرب" ٧/ ٤٢٨٤، "المعجم المفصل" ٦/ ٣٤٧.
(٦) ينظر: "تفسير الثعلبي" ١/ ٩٩٩، وليس هو في "مجاز القرآن" لأبي عبيدة.
(٧) ينظر: "تهذيب اللغة" ٤/ ٣٤٥٦
(٨) ينظر: "تفسير غريب القرآن" ص ٤٦.
(٩) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٥٩.
(١٠) ينظر: "تفسير الثعلبي" ١/ ٩٩٩، "تفسير البغوي" ١/ ٨٨ "زاد المسير" ١/ ١٠٥.

3 / 88