1274

التفسير البسيط

محقق

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

الناشر

عمادة البحث العلمي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ

مكان النشر

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

وقوله تعالى: ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أي: يعلمون أنّ الذي حرفوا ليس من قبل الله، إنما هو مفتعل من جهتهم. أعلمنا الله تعالى أنهم لم يحرفوا ما سمعوا على جهة النسيان والخطأ، بل جهة القصد والتعمد. وقيل: ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أن الذي يفعلونه مُكسِبٌ للأوزار (١).
وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ قال ابن عباس (٢) والحسن (٣) وقتادة (٤) (٥): يعني منافقي اليهود، كانوا إذا رأوا المؤمنين قالوا: آمنّا بمحمد أنه نبي صادق نجده في كتابنا، فإذا رجعوا إلى رؤسائهم لاموهم على ذلك (٦).
وقالوا: ﴿أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾. ومعنى التحديث: الإخبار عن حوادث الزمان. وأصل الفتح: نقيض الإغلاق، ثم يدخل في هذا فتح البلاد، وفتح المِغْلاق، وفتح المُشكل من الحكم، وفتح الباب، وكلّ مَا بَدَأتَ به فقد استفتحته، وبه سميت فاتحة الكتاب، ومعنى استفتحته:

(١) ينظر: "تفسير الطبري" ١/ ٣٦٨، "ابن أبي حاتم" ١/ ١٤٩، "زاد المسير" ١/ ١٠٤.
(٢) رواه الطبري في تفسيره ٢/ ٢٤٩، ٢٥٠.
(٣) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" ١/ ١٥١.
(٤) رواه الطبري في تفسيره بمعناه عنه ١/ ٣٦٩، وذكره ابن أبي حاتم ١/ ١٤٩، وابن الجوزي في "زاد المسير" ١/ ٩٠.
(٥) أخرج أثر ابن عباس: ابن جرير الطبري ١/ ٣٦٩. وأخرج ابن أبي حاتم أثر الحسن ١/ ٧٨٥، وذكره عن قتادة ١/ ٧٧٩، ٧٨٧، ونسبه السيوطي في "الدر المنثور" ١/ ١٥٧ إلى عبد بن حميد.
(٦) روي هذا القول أيضًا عن السدي وأبي العالية، والربيع بن أنس، ومجاهد وعطاء وابن زيد، ينظر: "تفسير الطبري" ١/ ٣٦٩ - ٣٧٠، "ابن أبي حاتم" ١/ ١٤٩ - ١٥٠ "زاد المسير" ١/ ١٠٤، "الدر المنثور" ١/ ١٥٧.

3 / 82