845

التفسير الأصفى

محقق

مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

1418 - 1376 ش

يفعلون. ورد: (ما من طير يصاد في بر ولا بحر (1)، ولا يصاد شئ من الوحش، إلا بتضييعه التسبيح) (2). وقد سبق (3) معنى تسبيح الحيوان والجماد.

ولله ملك السماوات والأرض وإلى الله المصير: مرجع الجميع.

ألم تر أن الله يزجي: يسوق سحابا ثم يؤلف بينه بأن يكون قطعا، فيضم بعضه إلى بعض ثم يجعله ركاما: متراكما بعضه فوق بعض فترى الودق: المطر يخرج من خلاله: من فتوقه وينزل من السماء: من الغمام، فإن كل ما علاك فهو سماء من جبال: من قطع عظام تشبه الجبال في عظمها وجمودها فيها من برد.

بيان للجبال. فيصيب به: بالبرد من يشاء ويصرفه عن من يشاء.

ورد: (إن الله جعل السحاب غرابيل للمطر، هي تذيب البرد ماء لكيلا يضر شيئا يصيبه ، والذي ترون فيه من البرد والصواعق نقمة من الله عز وجل، يصيب بها من يشاء من عباده) (4). يكاد سنا برقه: ضوء برقه يذهب بالأبصار: بأبصار الناظرين إليه لفرط الإضاءة.

يقلب الله الليل والنهار بالمعاقبة بينهما، ونقص أحدهما وزيادة الاخر، وتغيير أحوالهما بالحر والبرد، والظلمة والنور إن في ذلك: فيما تقدم ذكره لعبرة لاولي الأبصار.

والله خلق كل دابة: كل ما يدب على الأرض من ماء القمي: من منى (5)، وقيل: من الماء الذي جزء مادته، إذ من الحيوان ما يتولد لا من نطفة (6). فمنهم من يمشي

صفحة ٨٥١