1018

التفسير الأصفى

محقق

مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

1418 - 1376 ش

(وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم) (1) ففي الضالين المضلين، فإنهم يحملون أثقال إضلالهم مع أثقال ضلالهم، وكل ذلك أوزارهم، ليس فيها شئ من أوزار غيرهم. (وإن تدع مثقلة): نفس أثقلتها الأوزار (إلى حملها): تحمل بعض أوزارها (لا يحمل منه شئ):

لم تجب بحمل شئ منه. نفى أن يحمل عنها ذنبها، كما نفى أن يحمل عليها ذنب غيرها.

(ولو كان ذا قربى): ولو كان المدعو ذا قرابتها. أضمر المدعو لدلالة (إن تدع) عليه.

(إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب وأقاموا الصلاة) إذ غيرهم لا ينتفعون به (ومن تزكى): تطهر من دنس المعاصي (فإنما يتزكى لنفسه وإلى الله المصير) فيجازيه على تزكيته.

(وما يستوي الأعمى والبصير): الكافر والمؤمن.

(ولا الظلمات ولا النور): ولا الباطل ولا الحق.

(ولا الظل ولا الحرور): ولا الثواب ولا العقاب. و (لا) لتأكيد نفي الاستواء، وتكريرها على الشقين لمزيد التأكيد. والحرور: السموم.

(وما يستوي الاحياء ولا الأموات): العلماء والجهلاء، أو تمثيل آخر للمؤمنين والكافرين أبلغ من الأول، ولذلك كرر الفعل. (إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور): المصرين على الكفر.

(إن أنت إلا نذير): فما عليك إلا الانذار، وأما الاسماع فلا إليك، ولا حيلة لك إليه في المطبوع على قلوبهم.

(إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا وإن من أمة): أهل عصر (إلا خلا):

مضى.

(فيها نذير) من نبي أو وصي نبي. القمي: لكل زمان إمام (2).

صفحة ١٠٢٤