تفسير الهواري
26
{ ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين } . والسكينة في تفسير الحسن الوقار . وقال بعضهم : الرحمة . { وأنزل جنودا لم تروها } يعني الملائكة { وعذب الذين كفروا } أي بالقتل . وهو عذاب الدنيا قبل عذاب الآخرة { وذلك جزاء الكافرين } .
ذكروا أن رجلا من بني نصر قال للمؤمنين وهو في أيديهم أسير : أين الخيل البلق والرجال الذين عليهم الثياب البيض؟ وإنما كان قتلنا بأيديهم ، ما كنا نراكم فيهم إلا كهيئة الشامة . قالوا : تلك الملائكة .
قال الله : { ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء والله غفور رحيم } .
ذكروا أن حنينا ما بين مكة وبين الطائف ، قاتل عليه نبي الله يومئذ هوازن وثقيفا .
ذكر لنا أنه خرج مع نبي الله يومئذ اثنا عشر ألفا؛ عشرة آلاف من المهاجرين والأنصار وألفان من الطلقاء . فقال رجل يومئذ : لن نغلب اليوم لكثرة . فجلوا عن رسول الله A حتى نزل عن بغلته الشهباء فقال : يا رب أين ما وعدتني . وجعل ينادي : يا معشر المهاجرين ، [ يا معشر الأنصار ] . فالتفت فإذا عصابة من الأنصار فقال : أما معكم غيركم؟ فقالوا : والله يا نبي الله ، والله لو عمدت بنا إلى نعمان من ذي يمن لكنا معك . ثم أنزل الله نصره ، وهزم عدوه وتراجع المسلمون .
صفحة ٧