تفسير الهواري
19
قوله : { أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن ءامن بالله واليوم الأخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين } أي لا يكونون بالظلم عند الله مهتدين . وهو ظلم فوق ظلم وظلم دون ظلم .
ذكروا أن مجاهدا قال : أمروا بالهجرة فقال عباس بن عبد المطلب : أنا أسقي الحاج ، وقال طلحة ، أخو بني عبد الدار : وأنا حاجب الكعبة ، فلا نهاجر . فنزلت هذه الآية . . . . إلى قوله : { إن الله عنده أجر عظيم } . وكان هذا قبل فتح مكة .
وقال الحسن : اختلف أناس من أصحاب النبي عليه السلام فقال بعضهم : من أقام على السقاية للمسجد الحرام أفضل ممن جاهد . وقال بعضهم : المجاهد في سبيل الله أفضل ممن أقام على السقاية وعمر المسجد الحرام . وقال بعضهم : بلغنا أن الذي ذكر بالجهاد في هذا الموضع علي بن أبي طالب .
قوله : { لا يستوون عند الله } قال الحسن : أي : إن المؤمن المجاهد أفضل . أي أهل هذه الصفة ليسوا سواء .
صفحة ٤