479

37

قوله : { ليميز الله الخبيث من الطيب } أي ليميز نفقة المؤمنين من نفقة الكفار . { ويجعل الخبيث بعضه على بعض } أي نفقاتهم التي أنفقوها في حرب النبي من كسبهم الخبيث . { فيركمه جميعا } أي بعضه على بعض { فيجعله في جهنم } أي معهم { أولئك هم الخاسرون } قال الحسن : هي كقوله : { يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم } [ التوبة : 35 ] .

قوله : { قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا } لقتال محمد { فقد مضت سنت الأولين } أي بالقتال ، والاستئصال . وقال مجاهد : في قريش يوم بدر ، وفي غيرهم من الأمم [ قبل ذلك ] .

قوله : { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة } أي : حتى لا يكون شرك . وهذه في مشركي قريش خاصة؛ وأما من سواهم من المشركين فإذا أرادوا الجزية قبلت منهم ولم يقتلوا إذا أقروا بالجزية ، إلا من كان دخل من العرب في دين أهل الكتاب ، فإن عمر لم يقتلهم ، وقبل منهم الضعف مما يؤخذ من المسلمين من مواشيهم؛ وهو قول العامة . وكان علي يرى قتلهم .

قوله : { ويكون الدين كله لله } يعني الإسلام . ذكروا أن رسول الله A قال : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا بها دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله » .

قوله : { فإن انتهوا } أي عن كفرهم { فإن الله بما يعملون بصير } . قال الكلبي فإن انتهوا عن القتال ، وهو واحد . { وإن تولوا } أي : وإن أبو إلا القتال { فاعلموا أن الله مولاكم } أي وليكم { نعم المولى } أي نعم الولي { ونعم النصير } أي لأوليائه .

صفحة ٤٧٩