457

191

قوله : { أيشركون } أي : أيشركون بالله ، على الاستفهام ، أي قد فعلوا . { ما لا يخلق شيئا } يعني الأوثان . { وهم يخلقون } كقوله : { أتعبدون ما تنحتون والله خلقكم وما تعملون } [ الصافات : 95-96 ] أي بأيديكم ، يعني أصنامهم . قال : { ولا يستطيعون لهم نصرا } أي ولا تستطيع الأوثان أن تنصر من عبدها . { ولا أنفسهم ينصرون } أي : ولا تنصر الأوثان أنفسها . قال في آية أخرى : { وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب } أي الوثن { والمطلوب } أي الذباب [ الحج : 73 ] .

قال : { وإن تدعوهم إلى الهدى } يعني المشركين { لا يتبعوكم } أخبر بعلمه فيهم . { سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون } وهو كقوله : { سواء عليهم ءأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون } [ البقرة : 6 ] .

قوله : { إن الذين تدعون من دون الله } يقوله للمشركين ، يعني أوثانهم { عباد أمثالكم } أي مخلوقون { فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين } أنهم آلهة .

ثم قال : { ألهم أرجل يمشون بها } على الاستفهام ، يعني الأوثان { أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم ءاذان يسمعون بها } أي : إنه ليس لهم شيء من هذا ، كقوله : { أموات غير أحياء } [ النحل : 21 ] { قل ادعوا شركاءكم } يعني أوثانكم التي أشركتموها بالله . { ثم كيدون } أنتم وأوثانكم { فلا تنظرون } أي : اجهدوا علي جهدكم .

صفحة ٤٥٧