902

تفسير عبد الرزاق

محقق

د. محمود محمد عبده

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

سنة ١٤١٩هـ

مكان النشر

بيروت.

سُورَةُ الْمُدَّثِّرِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٣٣٧٦ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: ١] قَالَ: فَتَرَ الْوَحْيُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَتْرَةً وَقَالَ: كَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ أُنْزِلَ عَلَيْهِ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ﴾ [العلق: ٢] حَتَّى بَلَغَ ﴿مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: ٥] فَلَمَّا فَتَرَ عَنْهُ الْوَحْيُ حَزِنَ حُزْنًا، حَتَّى جَعَلَ يَغْدُو مِرَارًا إِلَى رُءُوسِ شَوَاهِقِ الْجِبَالِ لِيَتَبين خَلْفَهَا، وَكُلَّمَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَيَقُولُ: «إِنَّكَ لَنَبِيٌّ حَقًّا، فَيَسْكُنُ لِذَلِكَ جَأْشُهُ، وَتَرْجِعُ إِلَيْهِ نَفْسُهُ»
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٣٣٧٧ - قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ، يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي يَوْمًا إِذْ رَأَيْتُ الْمَلَكَ الَّذِي كَانَ أَتَانِي بِحِرَاءٍ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَجُثِثْتُ مِنْهُ رُعْبًا فَرَجَعْتُ إِلَى خَدِيجَةَ فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي، قَالَتْ خَدِيجَةُ: " فَدَثَّرْنَاهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٢]
٣٣٧٨ - قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: " وَهِيَ كَلِمَةٌ عَرَبِيَّةٌ كَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُهَا طَهِّرْ ثِيَابَكَ، أَيْ مِنَ الذَّنْبِ، ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ [المدثر: ٥]
٣٣٧٩ - قَالَ مَعْمَرٌ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: «الْأَوْثَانَ»

3 / 360