تفسير عبد الرزاق
محقق
د. محمود محمد عبده
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
سنة ١٤١٩هـ
مكان النشر
بيروت.
سُورَةُ الْمُنَافِقِينَ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٣٢٢٤ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ [المنافقون: ٧] أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ، فَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تُنْفِقُوا عَلَيْهِمْ قَدِ انْفَضُّوا»
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٣٢٢٥ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: اقْتَتَلَ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا مِنْ جُهَيْنَةَ، وَالْآخَرُ مِنْ بَنِي غِفَارٍ، فَكَانَتْ جُهَيْنَةُ حُلَفَاءَ لِلْأَنْصَارِ، فَظَهَرَ عَلَيْهِمُ الْغِفَارِيُّ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ عَظِيمُ النِّفَاقِ: عَلَيْكُمْ صَاحِبَكُمْ، عَلَيْكُمْ حَلِيفَكُمْ، فَوَاللَّهِ مَا مَثَلُنَا وَمَثَلُ مُحَمَّدٍ، إِلَّا كَمَا قَالَ الْقَائِلُ: سَمِّنْ كَلْبَكَ يَأْكُلْكَ، أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، قَالَ: وَهُمْ فِي سَفَرٍ حِينَئِذٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ: مُرْ مُعَاذًا أَنْ يَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَاللَّهِ لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ» فَنَزَلَتْ ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ [المنافقون: ٧] الْآيَةَ، قَالَ مَعْمَرٌ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ [المنافقون: ٨]
⦗٣١٣⦘ قَالَ الْحَسَنُ: جَاءَ غُلَامٌ إِلَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: «فَلَعَلَّكَ غَضِبْتَ عَلَيْهِ» فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُهُ، قَالَ: «فَلَعَلَّكَ أَخْطَأَ سَمْعُكَ» قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ، قَالَ: «فَلَعَلَّهُ شُبِّهَ عَلَيْكَ» قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقًا لِلْغُلَامِ ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ [المنافقون: ٨]، فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ، بِأُذُنِ الْغُلَامِ وَقَالَ: فقال وَفَّتْ أُذُنُكَ يَا غُلَامُ
3 / 312