تفسير عبد الرزاق
محقق
د. محمود محمد عبده
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
سنة ١٤١٩هـ
مكان النشر
بيروت.
سُورَةُ الْمُجَادَلَةِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٣١٦٥ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ [المجادلة: ١] قَالَ: أُنْزِلَتْ فِي امْرَأَةٍ اسْمُهَا خُوَيْلَةُ، قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ عِكْرِمَةُ: اسْمُهَا خَوْلَةُ بِنْتُ ثَعْلَبَةَ وَزَوْجُهَا أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ، فَقَالَ: جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجَهَا جَعَلَهَا عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا أَرَاكِ إِلَّا وَقَدْ حُرِّمْتِ عَلَيْهِ، وَهُوَ حِينَئِذٍ يَغْسِلُ رَأْسَهُ» فَقَالَتِ: انْظُرْ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فقَالَ: «مَا أَرَاكِ إِلَّا قَدْ حُرِّمْتِ عَلَيْهِ» قَالَتِ: انْظُرْ فِي شَأْنِي، فَجَعَلَتْ تُجَادِلُهُ، ثُمَّ حَوَّلَ شِقَّ رَأْسِهِ الْآخَرِ لِيَغْسِلَهُ فَتَحَوَّلَتْ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ، فَقَالَتِ: انْظُرْ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَقَالَتِ الْغَاسِلَةُ: " أَقْصِرِي مِنْ حَدِيثِكِ، وَمُجَادَلَتِكِ يَا خُوَيْلَةُ، أَمَا تَرَيْنَ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَدْ تَرَبَّدَ لِيُوحَى إِلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهَ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾ [المجادلة: ١] حَتَّى بَلَغَ ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ [المجادلة: ٣] قَالَ قَتَادَةُ: حَرَّمَهَا، ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ يَعُودَ لَهَا يَطَؤُهَا ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ [المجادلة: ٣] حَتَّى بَلَغَ ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [المجادلة: ٣]
3 / 290