736

تفسير عبد الرزاق

محقق

د. محمود محمد عبده

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

سنة ١٤١٩هـ

مكان النشر

بيروت.

٢٧٨٥ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، أَنَّ عِكْرِمَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا رَجُلٌ يَطَأُ جَمْرَةً يَغْلِي مِنْهَا دِمَاغُهُ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمَا كَانَ جُرْمُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " كَانَتْ لَهُ مَاشِيَةٌ يَغْشَى بِهَا الزَّرْعَ، وَيُؤْذِيهِ وَحَرَّمَهُ اللَّهُ، وَمَا حَوْلَهُ غَلْوَةً السَّهْمِ، وَرُبَّمَا قَالَ رَمْيَةً بِحَجَرٍ، فَاحْذَرُوا أَنْ لَا يَسْحَتَ الرَّجُلُ مَالَهُ فِي الدُّنْيَا وَيُهْلِكَ نَفْسَهُ فِي الْآخِرَةِ، فَلَا تَسْحَتُوا أَمْوَالَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَتُهْلِكُوا أَنْفُسَكُمْ فِي الْآخِرَةِ، وَكَانَ يَصِلُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: وَإِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً وَأَسْفَلَهُمْ دَرَجَةً، لَرَجُلٌ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بَعْدَهُ أَحَدٌ، يُفْسَحُ لَهُ فِي بَصَرِهِ مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ فِي قُصُورٍ مِنْ ذَهَبٍ، وَخِيَامٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ، لَيْسَ فِيهَا مَوْضِعُ شِبْرٍ، إِلَّا مَعْمُورًا يُغْدَى عَلَيْهِ وَيُرَاحُ كُلَّ يَوْمٍ بِسَبْعِينَ أَلْفَ صَحْفَةٍ مِنْ ذَهَبٍ لَيْسَ فِيهَا صَحْفَةٌ، إِلَّا وَفِيهَا لَوْنٌ لَيْسَ فِي الْأُخْرَى مِثْلَهُ، شَهْوَتُهُ فِي آخِرِهَا كَشَهْوَتِهِ فِي أَوَّلِهَا، لَوْ نَزَلَ بِهِ جَمِيعُ أَهْلِ الدُّنْيَا لَوَسِعَ عَلَيْهِمْ مِمَّا أُعْطِيَ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِمَّا أُوتِي شَيْئًا

3 / 176