678

تفسير عبد الرزاق

محقق

د. محمود محمد عبده

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

سنة ١٤١٩هـ

مكان النشر

بيروت.

٢٥٥٨ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أرنا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ صَخْرٍ، عَنْ يَزِيدَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " لَمَّا أَلْقَى يُونُسُ نَفْسَهُ فِي الْبَحْرِ وَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ هَوَى بِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْأَرْضِ فَسَمِعَ تَسْبِيحَ الْأَرْضِ، ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧] قَالَ فَأَقْبَلَتِ الدَّعْوَةُ تَحِنُّ حَوْلَ الْعَرْشِ، فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبَّنَا إِنَّا لَنَسْمَعُ صَوْتًا ضَعِيفًا مِنْ بِلَادٍ غُرْبَةٍ، فَقَالَ: أَوَ مَا تَدْرُونَ مَنْ ذَاكُمْ؟ قَالُوا: لَا يَا رَبَّنَا، قَالَ: ذَاكُمْ عَبْدِي يُونُسُ، قَالُوا: الَّذِي كُنَّا لَا يَزَالُ نَرْفَعُ لَهُ عَمَلًا مُتَقَبَّلًا وَدَعْوَةً مُجَابَةً؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: رَبَّنَا أَلَا تَرْحَمُ مَا كَانَ يَصْنَعُ فِي الرَّخَا فَتُجِيبَهُ عِنْدَ الْبَلَاءِ؟ قَالَ: بَلَى، فَأَمَرَ الْحُوتَ فَلَفَظَهُ " قَالَ حُمَيْدٌ: فَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ لَفَظَهُ حِينَ لَفَظَهُ فِي أَصْلِ يَقْطِينَةٍ وَهُوَ الدُّبَّاءُ، فَلَفِظَهُ وَهُوَ كَهَيْئَةِ الصَّبِيِّ، فَكَانَ يَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا، وَهَيَّأَ اللَّهُ لَهُ أُرْوِيَّةً مِنَ الْوَحْشِ تَرُوحُ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا فَتَفْشَخُ عَلَيْهِ، فَيَشْرَبُ مِنْ لَبَنِهَا حَتَّى نَبَتَ لَحْمُهُ

3 / 104