تفسير عبد الرزاق
محقق
د. محمود محمد عبده
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
سنة ١٤١٩هـ
مكان النشر
بيروت.
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٢٥٤٩ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [الصافات: ١٣٨] قَالَ: «تَمُرُّونَ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ أَيْضًا»
٢٥٥٠ - مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ أَبَقَ﴾ [الصافات: ١٤٠] قَالَ: قِيلَ لِيُونُسَ: " إِنَّ قَوْمَكَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُئِذٍ خَرَجَ يُونُسُ فَفَقَدَهُ قَوْمُهُ، فَخَرَجُوا بِالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالدَّوَابِّ وَكُلِّ شَيْءٍ، ثُمَّ عَزَلُوا الْوَالِدَةَ عَنْ وَلَدِهَا، وَالشَّاةَ عَنْ وَلَدِهَا، وَالْبَقَرَةَ عَنْ وَلَدِهَا، وَالنَّاقَةَ عَنْ وَلَدِهَا، فَسَمِعَتْ لَهُمْ عَجِيجًا فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ حَتَّى نَظَرُوا إِلَيْهِ ثُمَّ صُرِفَ عَنْهُمْ، فَلَمْ يُصِبْهُمُ الْعَذَابُ ذَهَبَ يُونُسُ مُغَاضِبًا فَرَكِبَ فِي سَفِينَةٍ مَعَ نَاسٍ حَتَّى إِذَا كَانُوا حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ رَكَدَتِ السَّفِينَةُ فَلَمْ تَسِرْ، فَقَالَ صَاحِبُ السَّفِينَةِ مَا يَمْنَعُهَا أَنْ تَسِيرَ إِلَّا أَنَّ فِيكُمْ رَجُلًا مَشْئُومًا، قَالَ: فَاقْتَرَعُوا لِيُلْقُوا أَحَدَهُمْ فَخَرَجَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى يُونُسَ، فَقَالُوا: مَا كُنَّا لَنَفْعَلَ بِكَ هَذَا، ثُمَّ اقْتَرَعُوا فَخَرَجَتِ الْقُرْعَةُ أَيْضًا عَلَيْهِ حَتَّى خَرَجَتِ الْقُرْعَةُ عَلَيْهِ ثَلَاثًا فَرَمَى بِنَفْسِهِ فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ " قَالَ مَعْمَرٌ: وقَالَ قَتَادَةُ: أَيْ مُسِيءٌ
3 / 101