605

تفسير عبد الرزاق

محقق

د. محمود محمد عبده

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

سنة ١٤١٩هـ

مكان النشر

بيروت.

سُورَةُ الرُّومِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
٢٢٦٩ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أرنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الم غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ [الروم: ٢] قَالَ: " كَانَتْ فَارِسُ قَدْ غَلَبَتِ الرُّومَ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهِيَ الْجَزِيرَةُ، وَهِيَ أَقْرَبُ أَرْضِ الرُّومِ إِلَى فَارِسَ ﴿وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾ [الروم: ٣]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٢٧٠ - أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَعَنْ رَجُلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَا: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ [الروم: ٣] فَبَلَغَنَا أَنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ تَخَاطَرُوا بَيْنَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ تَحْرِيمُ الْقِمَارِ فَضَرَبُوا بَيْنَهُمْ أَجَلًا فَجَاءَ ذَلِكَ الْأَجَلُ، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ، قَالَ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: " لَوْ ضَرَبْتُمْ أَجَلًا آخَرَ فَإِنَّ الْبِضْعَ يَكُونُ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِ إِلَى التِّسْعِ وَالْعَشْرِ فَزَادُوهُمْ فِي الْخَطَارِ، وَمَدُّوا لَهُمْ فِي الْأَجَلِ، قَالَ فَظَهَرُوا فِي تِسْعِ سِنِينَ، فَفَرِحَ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَئِذٍ بِالْقِمَارِ الَّذِي أَصَابُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿بِنَصْرِ اللَّهِ﴾ [الروم: ٥] يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ، وَكَانُوا يُحِبُّونَ أَنْ يَظْهَرَ أَهْلُ الْكِتَابِ عَلَى الْمَجُوسِ، وَكَانَ تَشْدِيدًا لِلْإِسْلَامِ "
⦗١٥⦘
٢٢٧١ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ مُجَاهِدٌ، وَقَتَادَةُ يَقُولَانِ: قَدْ مَضَى

3 / 14