324

تفسير عبد الرزاق

محقق

د. محمود محمد عبده

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

سنة ١٤١٩هـ

مكان النشر

بيروت.

عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٠٩٢ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ يَقْسِمُ قَسْمًا إِذْ جَاءَهُ ابْنُ ذِي الْخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيُّ، فَقَالَ: اعْدِلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «وَيْحَكَ، وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟»، قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فِيهِ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ: «دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْتَقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَيَنْظُرُ فِي قُذَذِهِ، فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يَنْظُرُ فِي نَضِيِّهِ، فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يَنْظُرُ فِي رِضَافِهِ، فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يَنْظُرُ فِي نَصْلِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ، آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ إِحْدَى يَدَيْهِ، أَوْ قَالَ عَلَى إِحْدَى يَدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ، وَيَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ النَّاسِ» قَالَ: فَنَزَلَتْ فِيهِمْ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: ٥٨]، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: «أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيًّا حِينَ قَتَلَهُمْ، وَأَنَا مَعَهُ جِيءَ بِالرَّجُلِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ»

2 / 151