195

تفسير عبد الرزاق

محقق

د. محمود محمد عبده

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

سنة ١٤١٩هـ

مكان النشر

بيروت.

مناطق
اليمن
الامبراطوريات
الخلفاء في العراق
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٦٣٠ - نا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، يَقُولُ: كَانَ نَاسٌ بِمَكَّةَ قَدْ شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَلَمَّا خَرَجَ الْمُشْرِكُونَ إِلَى بَدْرٍ أَخْرَجُوهُمْ مَعَهُمْ، فَقُتِلُوا، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [النساء: ٩٧] إِلَى: ﴿فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء: ٩٩] قَالَ: فَكَتَبَ بِهَا الْمُسْلِمُونَ الَّذِينَ بِالْمَدِينَةَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ بِمَكَّةَ، قَالَ: فَخَرَجَ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ طَلَبَهُمُ الْمُشْرِكُونَ، فَأَدْرَكُوهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَعْطَى الْفِتْنَةَ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ، فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ﴾ [العنكبوت: ١٠] فَكَتَبَ بِهَا الْمُسْلِمُونَ الَّذِينَ بِالْمَدِينَةِ إِلَى الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ بِمَكَّةَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ، وَكَانَ مَرِيضًا: أَخْرَجُونِي إِلَى الرَّوْحِ، فَأَخْرَجُوهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْحَصْحَاصِ مَاتَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [النساء: ١٠٠] الْآيَةَ، وَأَنْزَلَ فِي أُولَئِكَ الَّذِينَ كَانُوا أَعْطُوا الْفِتْنَةَ: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا﴾ [النحل: ١١٠] إِلَى: ﴿رَحِيمٌ﴾ [النحل: ١١٠]

1 / 474