789

تفسير يحيى بن سلام

محقق

الدكتورة هند شلبي

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

تَنْحِتُونَ.
حَدَّثَنَاهُ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ.
قَالَ: ﴿ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا﴾ [الصافات: ٩٧] يَقُولُهُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ.
﴿فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ٩٧]، أَيْ: فِي النَّارِ.
قَالَ الْحَسَنُ: فَجَمَعُوا الْحَطَبَ زَمَانًا حَتَّى إِنَّ الشَّيْخَ الْكَبِيرَ الَّذِي لَمْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ قَبْلَ ذَلِكَ زَمَانًا كَانَ يَجِيءُ بِالْحَطَبِ، فَيُلْقِيهِ يَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى آلِهَتِهِمْ فِيمَا يَزْعُمُ، ثُمَّ جَاءُوا بِإِبْرَاهِيمَ، فَأَلْقَوْهُ فِي تِلْكَ النَّارِ.
قَالَ يَحْيَى: بَلَغَنِي أَنَّهُمْ رَمَوْا بِهِ فِي الْمَنْجَنِيقِ، فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ مَا صُنِعَ الْمَنْجَنِيقُ.
فَقَالَ اللَّهُ: ﴿يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا﴾ [الأنبياء: ٦٩] سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَيْخٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: فَكَادَتْ تَقْتُلُهُ مِنَ الْبَرْدِ، فَقِيلَ: ﴿وَسَلامًا﴾ لا تَضُرُّهُ.
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ كَعْبًا، قَالَ: مَا انْتَفَعَ بِهَا يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، وَمَا أَحْرَقَتْ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ إِلا وَثَاقَهُ.
عَمَّارٌ، عَنْ أَبِي هِلالٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يُلْقُوهُ فِي النَّارِ جَاءَتْ عَامَّةُ الْخَلِيقَةِ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ: يَا رَبِّ، خَلِيلُكَ يُلْقَى فِي النَّارِ، فَأْذَنْ لَنَا نُطْفِئُ عَنْهُ، فَقَالَ: هُوَ خَلِيلِي لَيْسَ لِي فِي الأَرْضِ خَلِيلٌ غَيْرُهُ، وَأَنَا إِلَهُهُ لَيْسَ لَهُ إِلَهٌ غَيْرِي، فَإِنِ اسْتَغَاثَكُمْ فَأَغِيثُوهُ وَإِلا فَدَعُوهُ.
قَالَ فَجَاءَ مَلَكُ الْقَطْرِ فَقَالَ: يَا رَبِّ خَلِيلُكَ يُلْقَى فِي النَّارِ، فَأْذَنْ لِي أُطْفِئُ عَنْهُ بِالْقَطْرِ، قَالَ: هُوَ خَلِيلِي لَيْسَ لِي فِي الأَرْضِ خَلِيلٌ غَيْرُهُ، وَأَنَا إِلَهُهُ، لَيْسَ لَهُ إِلَهٌ غَيْرِي، فَإِنِ اسْتَغَاثَكَ فَأَغِثْهُ وَإِلا فَدَعْهُ، قَالَ: فَأُلْقِيَ فِي النَّارِ، فَقَالَ اللَّهُ: ﴿يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [الأنبياء: ٦٩] قَالَ: فَبَرَدَتْ عَلَى أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، فَمَا

2 / 837