767

تفسير يحيى بن سلام

محقق

الدكتورة هند شلبي

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

قَالَ: «يُعْطَى الْمُؤْمِنُ ثَلاثِينَ زَوْجَةً»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَيُطِيقُ ذَلِكَ؟ قَالَ: «يُعْطَى قُوَّةَ مِائَةٍ» .
خَالِدٌ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيَتَزَوَّجُ خَمْسَ مِائَةِ حَوْرَاءَ، وَأَرْبَعَةَ آلافِ بِكْرٍ، وَثَمَانِيَةَ آلافِ ثَيِّبٍ، مَا مِنْهُنَّ وَاحِدَةٌ إِلا يُعَانِقُهَا مِثْلَ عُمْرِ الدُّنْيَا كُلِّهِ لا يَمَلُّهَا وَلا تَمَلُّهُ، وَتُوضَعُ مَائِدَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ قَدْرَ عُمْرِ الدُّنْيَا كُلِّهِ، وَيُسْقَى الشَّرَابَ فَيَسْتَلِذَّهُ قَدْرَ عُمْرِ الدُّنْيَا كُلِّهِ، وَيَأْتِيهِ الْمَلَكُ بِالتَّحِيَّةِ مِنَ اللَّهِ وَفِي أُصْبُعَيْهِ مِائَةُ
حُلَّةٍ، فَيَفْرَحُ بِهَا فَرَحًا شَدِيدًا، فَيَقُولُ: أَفَرِحْتَ بِهَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ الْمَلَكُ لِلشَّجَرِ حَوْلَهُ: أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُنَّ فَتَلَوْنَ لَهُ بِمَا شَاءَ مَا شَاءَ.
- خَالِدٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَدْخُلُونَهَا كُلُّهُمْ، نِسَاؤُهُمْ وَرِجَالُهُمْ مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ أَبْنَاءُ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً عَلَى صُورَةِ آدَمَ، طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، اللَّهُ أَعْلَمُ بِأَيِّ ذِرَاعٍ هُوَ، جُرْدًا، مُرْدًا، مُكَحَّلِينَ، يَأْكُلُونَ، وَيَشْرَبُونَ، وَلا يَبُولُونَ، وَلا يَتَغَوَّطُونَ، وَلا يَمْتَخِطُونَ، وَالنِّسَاءُ عُرُبًا أَتْرَابًا، لا يَحِضْنَ، وَلا يَلِدْنَ، وَلا يَمْتَخِطْنَ، وَلا يَبُلْنَ، وَلا
يَقْضِينَ حَاجَة لبس؟ بِهِ قَذَرٌ» .
قَالَ: ﴿لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ﴾ [يس: ٥٧] مَا يَشْتَهُونَ، يَكُونُ فِي فِي أَحَدِهِمُ الطَّعَامُ فَيَخْطُرُ عَلَى بَالِهِ طَعَامٌ آخَرُ فَيَتَحَوَّلُ ذَلِكَ الطَّعَامُ فِي فِيهِ وَيَأْكُلُ مِنْ نَاحِيَةٍ مِنَ الْبُسْرَةِ بُسْرًا ثُمَّ يَأْكُلُ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى عِنَبًا إِلَى عَشَرَةِ أَلْوَانٍ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ، وَيُصَفُّ الطَّيْرَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِذَا اشْتَهَى الطَّيْرَ مِنْهَا اضْطَرَبَ ثُمَّ صَارَ بَيْنَ يَدَيْهِ نَضِيجًا، نِصْفُهُ شِوَاءٌ وَنِصْفُهُ قَدِيرٌ، وَكُلُّ مَا اشْتَهَتْ
أَنْفُسُهُمْ وَجَدُوهُ كَقَوْلِهِ: ﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنْفُسُ﴾ [الزخرف: ٧١] .
قَوْلُهُ ﷿: ﴿سَلامٌ قَوْلا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ [يس: ٥٨] قَالَ يَحْيَى: يَأْتِي الْمَلَكُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِلَى أَحَدِهِمْ فَلا يَدْخُلُ عَلَيْهِ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ

2 / 815