تفسير يحيى بن سلام
محقق
الدكتورة هند شلبي
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
مناطق
•تونس
الإمبراطوريات و العصر
الأغالبة (إفريقية، الجزائر، صقلية)، ١٨٤-٢٩٦ / ٨٠٠-٩٠٠
وَتَفْسِيرُ الْحَسَنِ: فَصَلْنَا اللَّيْلَ مِنَ النَّهَارِ، وَفَصَلْنَا النَّهَارَ مِنَ اللَّيْلِ، وَالشَّمْسَ مِنَ الْقَمَرِ، وَالْقَمَرَ مِنَ الشَّمْسِ.
قَوْلُهُ: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ [الإسراء: ١٣] الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: عَمَلَهُ.
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا ﴿١٣﴾ اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ﴿١٤﴾﴾ [الإسراء: ١٣-١٤] سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَيَقْرَأُ يَوْمَئِذٍ مَنْ لَمْ يَكُنْ قَارِئًا فِي الدُّنْيَا.
- يَحْيَى، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: يُدْعَى الْخَلائِقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلْحِسَابِ، فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ فِي الْخَيْرِ رَأْسًا يَدْعُو إِلَيْهِ، وَيَأْمُرُ بِهِ، وَيَكْثُرُ عَلَيْهِ تَبَعُهُ، دُعِيُ بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ، فَيَقُومُ حَتَّى إِذَا دَنَا أُخْرِجَ لَهُ كِتَابٌ أَبْيَضُ بِخَطٍّ أَبْيَضَ فِي بَاطِنِهِ السَّيِّئَاتُ وَفِي ظَهْرِهِ الْحَسَنَاتُ، فَيَبْدَأُ بِالسَّيِّئَاتِ فَيَقْرَأُهَا فَيُشْفِقُ وَيَتَغَيَّرُ
لَوْنُهُ، فَإِذَا بَلَغَ آخِرَ الْكِتَابِ وَجَدَ فِيهِ: هَذِهِ سَيِّئَاتُكَ وَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ فَيَفْرَحُ، ثُمَّ يُقَلِّبُ كِتَابَهُ فَيَقْرَأُ حَسَنَاتِهِ فَلا يَزْدَادُ إِلا فَرَحًا، حَتَّى إِذَا بَلَغَ آخِرَ الْكِتَابِ وَجَدَ فِيهِ: هَذِهِ حَسَنَاتُكَ وَقَدْ ضُعِّفَتْ لَكَ فَيَبْيَضُّ وَجْهُهُ، وَيُؤْتَى بِتَاجٍ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ، وَيُكْسَى حُلَّتَيْنِ، وَيُحَلَّى كُلُّ مَفْصِلٍ مِنْهُ، وَيُطَوَّلُ سِتِّينَ ذِرَاعًا، وَهِيَ قَامَةُ آدَمَ، وَيُعْطَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ، فَيُقَالُ لَهُ: انْطَلِقْ إِلَى أَصْحَابِكَ فَبَشِّرْهُم
وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ لِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مِثْلَ هَذَا.
فَإِذَا أَدْبَرَ قَالَ: ﴿هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ ﴿١٩﴾ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ ﴿٢٠﴾﴾ [الحاقة: ١٩-٢٠]، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ﴿٢١﴾ فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ ﴿٢٢﴾ قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ ﴿٢٣﴾﴾ [الحاقة: ٢١-٢٣]، فَيَقُولُ
1 / 121