662

تفسير يحيى بن سلام

محقق

الدكتورة هند شلبي

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

يَعْنُونَ الآيَةَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَقَدْ فَسَّرْنَاهُ قَبْلَ هَذَا الْمَوْضُوعِ.
﴾ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ﴿[الأحزاب: ٢٢] قَالَ اللَّهُ:﴾ وَمَا زَادَهُمْ إِلا إِيمَانًا ﴿[الأحزاب: ٢٢] وَتَصْدِيقًا.
﴾ وَتَسْلِيمًا ﴿[الأحزاب: ٢٢] لأَمْرِ اللَّهِ.
وَتَفْسِيرُ الْكَلْبِيِّ أَنَّ الأَحْزَابَ لَمَّا خَرَجُوا مِنْ مَكَّةَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْخَنْدَقِ أَنْ يُحْفَرَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهَلْ أَتَاكَ مِنْ خَبَرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا حُفِرَ الْخَنْدَقُ وَفُرِغَ مِنْهُ أَتَاهُمُ الأَحْزَابُ، فَلَمَّا رَآهُمُ الْمُؤْمِنُونَ﴾ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ ﴿[الأحزاب: ٢٢] إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
قَوْلُهُ ﷿:﴾ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ﴿[الأحزاب: ٢٣] حَيْثُ بَايَعُوهُ عَلَى أَنْ لا يَفِرُّوا، وَصَدَقُوا فِي لِقَائِهِمُ الْعَدُوَّ، وَذَلِكَ يَوْمَ أُحُدٍ.
﴾ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ ﴿[الأحزاب: ٢٣] وَتَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ:﴾ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ ﴿[الأحزاب: ٢٣] عَهْدَهُ فَقُتِلَ أَوْ عَاشَ.
﴾ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ﴿[الأحزاب: ٢٣] يَوْمًا فِيهِ قِتَالٌ فَيَقْضِي نَحْبَهُ، عَهْدَهُ، فَيُقْتَلَ أَوْ يَصْدُقَ فِي لِقَائِهِ.
وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ:﴾ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ ﴿[الأحزاب: ٢٣] أَجَلَهُ، يَعْنِي: مَنْ قُتِلَ يَوْمَئِذٍ: حَمْزَةَ وَأَصْحَابَهُ.
﴾ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ﴿[الأحزاب: ٢٣] أَجَلَهُ.
وَقَالَ السُّدِّيُّ:﴾ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ ﴿[الأحزاب: ٢٣]، يَعْنِي: أَتَمَّ أَجَلَهُ.
قَالَ:﴾ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا ﴿[الأحزاب: ٢٣] كَمَا بَدَّلَ الْمُنَافِقُونَ.
قَالَ:﴾ لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ ﴿[الأحزاب: ٢٤]، يَعْنِي: الْمُؤْمِنِينَ، تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ.

2 / 710