519

تفسير يحيى بن سلام

محقق

الدكتورة هند شلبي

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

الأَمْوَالِ، أَصْحَابٌ فِي الأَسْفَارِ.
- وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الثَّقَفِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْبَيْلَمَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: يَبِيتُ النَّاسُ يَسِيرُونَ إِلَى جَمْعٍ، وَتَبِيتُ دَابَّةُ الأَرْضِ تَسْرِي إِلَيْهِمْ، فَيُصْبِحُونَ قَدْ جَعَلَتْهُمْ بَيْنَ رَأْسِهَا وَأُذُنَيْهَا، فَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلا تَمْسَحُهُ، وَلا كَافِرٍ وَلا مُنَافِقٍ إِلا تَخْطِمُهُ، وَإِنَّ التَّوْبَةَ لَمَفْتُوحَةٌ.
- وَعَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ زِيَادٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ: لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَجْتَمِعَ أَهْلُ الْبَيْتِ عَلَى الإِنَاءِ الْوَاحِدِ، يَعْرِفُونَ مُؤْمِنِيهِمْ مِنْ كُفَّارِهِمْ، قَالُوا: كَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: تَخْرُجُ دَابَّةُ الأَرْضِ فَتَمْسَحُ كُلَّ إِنْسَانٍ عَلَى مَسْجِدِهِ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَتَكُونُ نُكْتَةً بَيْضَاءَ فَتَفْشُو فِي وَجْهِهِ حَتَّى يَبْيَضَّ لَهَا وَجْهُهُ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَتَكُونُ نُكْتَةً سَوْدَاءَ فَتَقْشُو فِي وَجْهِهِ حَتَّى يَسْوَدَّ
لَهَا وَجْهُهُ، حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَتَبَايَعُونَ فِي أَسْوَاقِهِمْ، يَقُولُ هَذَا: كَيْفَ تَبِيعُ هَذَا يَا مُؤْمِنُ؟ وَيَقُولُ هَذَا: كَيْفَ تَأْخُذُ هَذَا يَا كَافِرُ؟ فَمَا يَرُدُّ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ.
قَوْلُهُ ﷿: ﴿تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ﴾ [النمل: ٨٢] قَالَ السُّدِّيُّ: يَعْنِي: أَهْلَ مَكَّةَ خَاصَّةً.

2 / 567