تفسير يحيى بن سلام
محقق
الدكتورة هند شلبي
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
مناطق
•تونس
الإمبراطوريات و العصر
الأغالبة (إفريقية، الجزائر، صقلية)، ١٨٤-٢٩٦ / ٨٠٠-٩٠٠
حَرَامًا مُحَرَّمًا.
الْمُعَلَّى، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: هُوَ كَقَوْلِهِ لِلشَّيْءِ: مَعَاذَ اللَّهِ، أَيْ أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْبُشْرَى بِالْجَنَّةِ.
قَوْلُهُ: ﴿وَقَدِمْنَا﴾ [الفرقان: ٢٣] أَيْ: وَعَمَدْنَا فِي تَفْسِيرِ ابْنِ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِيهِ.
﴿إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ﴾ [الفرقان: ٢٣] أَيْ حَسَنٍ، يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ.
﴿فَجَعَلْنَاهُ﴾ [الفرقان: ٢٣] فِي الآخِرَةِ.
﴿هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣] وَهُوَ الَّذِي يَتَنَاثَرُ مِنَ الْغُبَارِ الَّذِي يَكُونُ مِنْ أَثَرِ حَوَافِرِ الدَّوَابِّ إِذَا سَارَتْ.
وَالآيَةُ الأُخْرَى: ﴿فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا﴾ [الواقعة: ٦] وَهُوَ الَّذِي يَدْخُلُ الْبَيْتَ مِنَ الْكُوَّةِ مِنْ شُعَاعِ الشَّمْسِ.
وَتَفْسِيرُ ابْنِ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِيهِ: ﴿هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣] هُوَ عِنْدَهُ هَذَا.
قَالَ: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾ [الفرقان: ٢٤] أَهْلُ الْجَنَّةِ.
﴿يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا﴾ [الفرقان: ٢٤] مِنْ مُسْتَقَرِّ الْمُشْرِكِينَ.
﴿وَأَحْسَنُ مَقِيلا﴾ [الفرقان: ٢٤] مِنْهُمْ.
قَوْلُهُ: ﴿خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا﴾ [الفرقان: ٢٤] مَنْزِلا، الْجَنَّةُ يَسْتَقِرُّونَ فِيهَا لا يَخْرُجُونَ مِنْهَا.
وَمُسْتَقَرُّ الْمُشْرِكِينَ جَهَنَّمُ لا يَخْرُجُونَ مِنْهَا.
قَالَ: ﴿وَأَحْسَنُ مَقِيلا﴾ [الفرقان: ٢٤] قَالَ قَتَادَةُ: ﴿خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلا﴾ [الفرقان: ٢٤] قَالَ: مَأْوًى وَمَنْزِلا.
حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ قَالَ: يُجَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِرَجُلَيْنِ كَانَ أَحَدُهُمَا مَلِكًا فِي الدُّنْيَا، إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ، فَيُحَاسَبُ، فَإِذَا عَبْدٌ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ، وَالآخَرُ كَانَ مِسْكِينًا، أَوْ كَمَا قَالَ، فِي الدُّنْيَا فَيُحَاسَبُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا أَعْطَيْتَنِي مِنْ شَيْءٍ فَتُحَاسِبُنِي بِهِ، فَيَقُولُ: صَدَقَ عَبْدِي، فَأَرْسِلُوهُ، فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ.
ثُمَّ يُتْرَكَانِ مَا شَاءَ اللَّهُ.
ثُمَّ يُدْعَى بِصَاحِبِ النَّارِ فَإِذَا هُوَ مِثْلُ الْحُمَمَةِ السَّوْدَاءِ.
فَيُقَالُ لَهُ: كَيْفَ وَجَدْتَ مَقِيلَكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ شَرُّ مَقِيلٍ.
فَيُقَالُ لَهُ: عُدْ.
ثُمَّ
1 / 476