تفسير يحيى بن سلام
محقق
الدكتورة هند شلبي
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
مناطق
•تونس
الإمبراطوريات و العصر
الأغالبة (إفريقية، الجزائر، صقلية)، ١٨٤-٢٩٦ / ٨٠٠-٩٠٠
مَمْلُوكًا.
فَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ عَلَى امْرَأَةٍ، أَحَدُهُمْ زَوْجُهَا، لَمْ تُرْجَمْ، وَلاعَنَهَا زَوْجُهَا وَجُلِدَ الثَّلاثَةُ ثَمَانِينَ ثَمَانِينَ.
فَإِذَا جَاءَ الشُّهُودُ الأَرْبَعَةُ مُتَفَرِّقِينَ جُلِدُوا ثَمَانِينَ ثَمَانِينَ.
فَأَمَّا الرَّجُلُ الزَّانِي فَتُوضَعُ عَنْهُ ثِيَابُهُ إِذَا جُلِدَ، وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَيُتْرَكُ عَلَيْهَا مِنَ الثِّيَابِ مَا يَصِلُ إِلَيْهَا الْجَلْدُ.
وَإِنْ أَقَرَّ الزَّانِي عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا، حُرًّا كَانَ أَوْ مَمْلُوكًا لَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ الْحَدُّ حَتَّى يُقِرَّ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ.
قَالَ: وَالْجَلْدُ فِي الزِّنَا بِالسَّوْطِ.
- نا بَحْرٌ السَّقَّاءُ، عَنِ ١٩ الزُّهْرِيِّ قَالَ: جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵇ فَأَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا.
فَرَدَّهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ.
فَجَاءَهُ فِي الرَّابِعَةِ فَأَخَذَهُ أَخْذًا شَدِيدًا فَقَالَ: " يَجِيءُ أَحَدُكُمْ يَنِبُّ نَبِيبَ التَّيْسِ.
أَنَدَعُ حَدًّا مِنْ حُدُودِ اللَّهِ.
فَأَرْسَلَ إِلَى قَوْمِهِ فَدَعَاهُمْ فَقَالَ: أَتَعْلَمُونَ بِهِ جُنُونًا؟ قَالُوا: لا.
فَرَجَمَهُ ".
- نا الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ.
فَدَعَا بِسَوْطٍ، فَأُتِيَ بِسَوْطٍ شَدِيدٍ فَقَالَ: سَوْطٌ دُونَ هَذَا.
فَأُتِيَ بِسَوْطٍ مُنْكَسِرِ الْعَجُزِ فَقَالَ: فَوْقَ هَذَا.
فَأُتِيَ بِسَوْطٍ بَيْنَ السَّوْطَيْنِ، فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ جَلْدًا بَيْنَ الْجَلْدَيْنِ.
نا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: الْجَلْدُ فِي الزِّنَا الْمَتْحُ الشَّدِيدُ.
وَيَقُولُ: ﴿وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾ [النور: ٢] أَيِ الْجَلْدُ الشَّدِيدُ.
نا سَعِيدٌ، عَنِ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ قَالا: أَيْ حَتَّى لا تُعَطَّلَ الْحُدُودُ.
1 / 423