تفسير يحيى بن سلام
محقق
الدكتورة هند شلبي
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
مناطق
•تونس
الإمبراطوريات و العصر
الأغالبة (إفريقية، الجزائر، صقلية)، ١٨٤-٢٩٦ / ٨٠٠-٩٠٠
- الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ إِذَا قَامَ فِي الصَّلاةِ خَفَضَ فِيهَا بَصَرَهُ، وَيَدَيْهِ وَصَوْتَهُ.
خِدَاشٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانُوا يَلْتَفِتُونَ فِي صَلاتِهِمْ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، فَغَضُّوا أَبْصَارَهُمْ.
فَكَأَنَّ أَحَدَهُمْ يَنْظُرُ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: ٢] أَيْ خَائِفُونَ.
قَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ [المؤمنون: ٣] وَاللَّغْوُ: الْبَاطِلُ.
وَهُوَ تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ.
وَيُقَالُ: الْكَذِبُ.
وَهُوَ وَاحِدٌ، وَهُوَ الشِّرْكُ.
قَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ﴾ [المؤمنون: ٤] يُؤَدُّونَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ.
قَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾ [المؤمنون: ٥] مِنَ الزِّنَا.
﴿إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ﴾ [المؤمنون: ٦] إِنْ شَاءَ تَزَوَّجَ وَاحِدَةً، وَإِنْ شَاءَ تَزَوَّجَ اثْنَتَيْنِ، وَإِنْ شَاءَ ثَلاثًا، وَإِنْ شَاءَ أَرْبَعًا، لا يَحِلُّ لَهُ مَا فَوْقَ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ [المؤمنون: ٦] يَطَأُ بِمِلْكِ يَمِينِهِ كَمْ شَاءَ.
قَالَ: ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ [المؤمنون: ٦] فِي أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ، لا لَوْمَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ، أَيْ لا إِثْمَ عَلَيْهِمْ.
قَوْلُهُ: ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ﴾ [المؤمنون: ٧] وَرَاءَ أَزْوَاجِهِ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُهُ.
﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ [المؤمنون: ٧] الزُّنَاةُ تَعَدُّوا الْحَلالَ إِلَى الْحَرَامِ.
وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: مَنْ تَعَدَّى الْحَلالَ أَصَابَ الْحَرَامَ.
وَقَالَ السُّدِّيُّ: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ [المؤمنون: ٧] أَيْ: فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ، أَيِ: الظَّالِمُونَ أَنْفَسَهُمْ بِرُكُوبِ الْمَعْصِيَةِ.
قَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾ [المؤمنون: ٨] يُؤَدُّونَ الأَمَانَةَ وَيُوفُونَ بِالْعَهْدِ.
قَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ [المؤمنون: ٩] يُحَافِظُونَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ.
قَالَ قَتَادَةُ: عَلَى وُضُوئِهَا، وَمَوَاقِيتِهَا، وَرُكُوعِهَا، وَسُجُودِهَا.
- سَعِيدٌ وَهَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، عَلَى وُضُوئِهِنَّ وَمَوَاقِيتِهِنَّ وَرُكُوعِهِنَّ وَسُجُودِهِنَّ، وَعَلِمَ أَنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ عَلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، أَوْ قَالَ: وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ".
1 / 393