تفسير يحيى بن سلام
محقق
الدكتورة هند شلبي
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
مناطق
•تونس
الإمبراطوريات و العصر
الأغالبة (إفريقية، الجزائر، صقلية)، ١٨٤-٢٩٦ / ٨٠٠-٩٠٠
﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾ [الأنبياء: ٧٩] قَالَ يَحْيَى: كَانَ هَذَا الْقَضَاءُ يَوْمَئِذٍ، وَقَدْ تَكُونُ لأُمَّةٍ شَرِيعَةٌ وَلأُمَّةٍ أُخْرَى شَرِيعَةٌ غَيْرَهَا، وَقَضَاءٌ غَيْرُ قَضَاءِ الأُمَّةِ الأُخْرَى.
- وَحَدَّثَنِي بَحْرٌ السَّقَّاءُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَحَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّ نَاقَةً لَهُ وَقَعَتْ فِي حَائِطِ قَوْمٍ فَأَفْسَدَتْ فِيهِ.
فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «مَا أَجِدُ لَكُمْ إِلا قَضَاءَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ.
إِنَّهُ قَضَى عَلَى أَهْلِ الْمَوَاشِي حِفْظَ مَوَاشِيهِمْ بِاللَّيْلِ وَقَضَى عَلَى أَهْلِ الْحَوَائِطِ حِفْظَ حَوَائِطِهِمْ بِالنَّهَارِ» .
قَالَ يَحْيَى: إِنَّمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ يَضْمَنُ مَا يَكُونُ مِنَ الْمَاشِيَةِ بِاللَّيْلِ، وَلَيْسَ فِيهِ كَيْفَ الْقَضَاءُ فِي ذَلِكَ الْفَسَادِ الْيَوْمَ.
وَإِنَّمَا الْقَضَاءُ الْيَوْمَ فِي ذَلِكَ الْفَسَادِ مَا بَلَغَ الْفَسَادُ مِنَ النُّقْصَانِ.
وَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ شَاةً أَكَلَتْ غَزْلَ حَائِكٍ قَالَ: فَأَتَوْا شُرَيْحًا: قَالَ: فَقَرَأَ شُرَيْحٌ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾ [الأنبياء: ٧٨] وقَالَ: وَالنَّفَشُ لا يَكُونُ إِلا بِاللَّيْلِ.
إِنْ كَانَ لَيْلًا ضُمِنَ، وَإِنْ كَانَ نَهَارًا لَمْ يُضْمَنْ.
- قَالَ: وَحَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَحَدَّثَنِي عُثْمَانُ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ كِلاهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الدَّابَّةُ الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ» .
1 / 329