تفسير يحيى بن سلام
محقق
الدكتورة هند شلبي
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
مناطق
•تونس
الإمبراطوريات و العصر
الأغالبة (إفريقية، الجزائر، صقلية)، ١٨٤-٢٩٦ / ٨٠٠-٩٠٠
وَمَا يُدْرِيكَ أَنِّي رَسُولُ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: أَدْرَانِي بِكَ الَّذِي أَدْرَاكَ بِي.
﴿قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ [الكهف: ٦٦] تَرْشُدُنِي.
﴿قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ﴿٦٧﴾ وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا ﴿٦٨﴾ قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا ﴿٦٩﴾ قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا ﴿٧٠﴾ فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ﴾ [الكهف: ٦٧-٧١] مُوسَى.
﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا﴾ [الكهف: ٧١] أَتَيْتَ شَيْئًا.
﴿إِمْرًا﴾ [الكهف: ٧١] عَظِيمًا.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: مُنْكَرًا.
﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ [الكهف: ٧٢] وَكَانَ مُوسَى يُنْكِرُ الظُّلْمَ.
قَالَ لَهُ مُوسَى.
﴿لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ﴾ [الكهف: ٧٣] يَعْنِي: ذَهَبَ مِنِّي ذُكْرُهُ.
تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ.
- ﴿وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا ﴿٧٣﴾ فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلامًا فَقَتَلَهُ﴾ [الكهف: ٧٣-٧٤] سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: طُبِعَ الْغُلامُ كَافِرًا.
قَالَ يَحْيَى: قَوْلُهُ: طُبِعَ كَافِرًا لَعَلَّهُ لَوْ بَلَغَ كَانَ يَكُونُ كَافِرًا، مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿وَلا يَلِدُوا إِلا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾ [نوح: ٢٧] أَيْ: مَنْ بَلَغَ مِنْهُمْ ثُمَّ كَفَرَ وَفَجَرَ.
﴿قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً﴾ [الكهف: ٧٤] أَيْ: لَمْ تُذْنِبْ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: الزَّكِيَّةُ التَّائِبَةُ.
﴿بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا﴾ [الكهف: ٧٤]
1 / 198