849

« مع مكانك فى النار » ، وادعى بعض أنه قال : أين أبى ، فقال : « فى النار » ، وأنه قال له قائل متعنتا : بم حملت ناقتى؟ فقال A : « حملت منك » ، ويجوز كون قوله عفا الله عنها مستأنفا على أن الضمير للمسألة المفهومة من تسأل ، أى عفا عن مسألتكم فلا تعودوا إلى مثلها . وعن ابن عباس رضى الله عنهما أنه A كان يخطب ذات يوم غضبان من كثرة سؤالهم عما لا يعينهم ، فقال : « لا أسأل عن شئ إلا أجبت » ، فقال رجل : أين أنا؟ فقال : في النار ، وقال آخر : من أبى؟ فقال : حذافة ، وكان قبل ذلك يدعى لغيره ، فقال عمر : أعوذ بالله من سخط الله ، فنزلت الآية . واسم ابن حذافة عبد الله ، ولما رجع إلى أمه قالت : ما سمعت قط بأعق منك فضحت أمك بما فعلته فى الجاهلية عن أعين الناس ، فقال : لو ألحقنى بعبد أسود للحقته ، وفى رواية قال عمر رضى الله عنه : رضينا بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد A نبيا ، نعوذ بالله من الفتن { والله غفور حليم } يعفو عن كثير ولا يعاجلكم بالعقاب .

صفحة ٣٥٣