166
{ ومآ أصآبكم يوم التقى الجمعان } جمع المشركين وجمع المؤمنين ، من قتل وهزم ، وهو يوم أحد { فبإذن الله } بقضائه بإدالة الكفار عليكم أو بتسليطه إياهم عليكم ، والتحلية من لوازم الإذن ، وهى مرادة فى التسليط ، أو بعلمه كقوله وأذان من الله ، أى إعلام ، إلا أن الإخبار بأن ذلك بعلمه لا يفيد التسلية والمقام لها ، ومعلوم أن علمه عام ، وما أصابهم يوم التقى الجمعان شىء معلوم عندهم لا عموم وبإبهام ، فلا تكون ما موصولة عامة تشبه الشرطية فتكون الفاء بعدها ولا شرطية لعدم العموم ، الجواب أنها موصولة عامة أو شرطية وجه العموم أن تقدر ، وما يتبين أنه أصابكم ، أو ما أصابكم كائنا ما كان ، وذلك من تقدير الإبهام والعموم فى المعلوم المخصوص ، وإذا جعلت شرطية فالتقدير فهو بإذن الله ، لأن الجواب لا بد أن يكون جملة أو فعلا ، ويجوز تقديره هنا فعلا يصح شرطا ، ومع ذلك يقرب بالفاء للفصل بينه وبين الفاء بشىء ، هكذا ، فبإذن الله وقع ، يقال إن جاء زيد فبالدراهم يكرم بالفاء مع جزم يكرم { وليعلم المؤمنين } عطف على بإذن الله ، عطف سببن ولا مانع من عطف الجار المجرور على مثلهما مع اختلاف معناهما ، نحو : جئت بالجند وفى الصبح .
صفحة ١٦