427

72

{ وقالت طآئفة } جماعة ، قدر ما تستدير ويطاف حولها { من أهل الكتاب } التوراة ، تواطأ اثنا عشر رجلا من خيبر ، أو منها ومن غيرها ، فقال بعض ، ككعب بن الأشرف ومالك بن الصيف لبعض ، ادخلوا فى دين محمد أول النهار بألسنتكم دون قلوبكم ، صلوا معه الفجر والظهر والعصر ، واستقبلوا الكعبة ، وقد شق على اليهود نسخ بيت المقدس إلى الكعبة ، وأظهروا الكفر به آخر النهار ، وقولوا ، نظرنا فى كتبنا وشاورنا علماءنا فوجدناه كاذبا ليس الموصوف ، فيشك أصحابه ، ويقولون اليهود أهل كتاب وهم أعلم ، فيرجعون معنا غلى ديننا وقبلتنا ، فأخبر الله نبيه A فلم يؤثر عقد حيلتهم فى قلب من ضعف إيمانه لهذا الإخبار ، ولم يفعلوها أو فعلوها ولم يؤثر ذلك { ءامنوا بالذى أنزل على الذين ءامنوا } بالقرآن ، فقد أقروا بأن الله أنزل ، أو أنزل على الذين آمنوا فى زعم الذين آمنوا { وجه النهار } أوله ، ووجه كل شىء مستقبله ، وهو أول ما يواجه منه { واكفروا } أظهروا الكفر به الذى فى قلوبكم { ءاخره لعلهم } لعل الذين آمنوا { يرجعون } عن دينهم إلى دينكم ، ويقولون ، ما رجع اليهود عنه إلا لخلل بان لهم .

صفحة ٤٢٧