408

53

{ ربنآ ءامنا بمآ أنزلت } من الإنجيل أو من التوراة والإنجيل أو من التوراة مصدقة للإنجيل أو منهما ، ومن غيرهما ، وهذا استنزال رحمة من الله واستعطاف له وعرض لحالهم عليه ، وهو عالم بها بعد عرضهم إياها على عيسى . { واتبعنا الرسول } عيسى عليه السلام { فاكتبنا } أى أسماءنا { مع الشاهدين } أى مع أسماء الشاهدين الذين شهدوا لأنبيائك بالصدق فى التوحيد وغيره ، وامتثلوا أمرك ونهيك ، ولا يلزم من المعية فضل ، ما بعدها ، ولو كان كثير أصلا ، ويجوز حمل ما هنا على هذا الأصل ، بأن نقول ، المراد بالشاهدين محمد وأمته A ، فإنه يشهد لأمته وتشهد أمته للرسل بالبلاغ ، وشهادتهم شهادة له ، لأنه أنزل عليهم الوحى ، أو المراد الأنبياء ، لأنهم شاهدون لأممهم ، طلبوا أن يكونوا مع الشاهدين فى الجنة أو فى الشهادة للناس ، قيل أو الملائكة ، المقربون ، أو من العابدين الذين استغرقوا فى شهود جلالك ، والكتب تأكيد واستيثاق وقيل ، كناية عن التثبيت .

صفحة ٤٠٨