عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
تفسير صدر المتألهين
صدر الدين الشيرازي (ت. 1050 / 1640)ومنها ما روى أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني في الكافي مسندا عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " يا محمد بن مسلم ذنوب المؤمن إذا تاب منها مغفورة، فليعمل المؤمن لما يستأنف بعد التوبة والمغفرة. أما والله إنها ليست إلا لأهل الإيمان ".
قلت: " فإن عاد بعد التوبة والاستغفار في الذنوب، وعاد في التوبة "؟
فقال: " يا محمد بن مسلم أترى العبد المؤمن يندم على ذنبه ويستغفر الله منه ويتوب، ثم لا يقبل الله توبته "؟
قلت: " فإنه فعل ذلك مرارا يذنب، ثم يتوب ويستغفر "؟
فقال: " كلما عاد المؤمن بالاستغفار والتوبة، عاد الله عليه بالمغفرة، وإن الله غفور رحيم، يقبل التوبة ويعفو عن السيئات، فإياك أن تقنط المؤمنين من رحمة الله ".
وروى أيضا في كتاب الكافي حديثا متفقا عليه عن أبي عبيدة، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) - يقول: " الله تعالى أشد فرحا بتوبة عبده من رجل أضل راحلته وزاده في ليلة ظلماء فوجدها، فالله أشد فرحا بتوبة عبده من ذلك الرجل براحلته حين وجدها ".
وهذا الحديث مما هو منقول من غير هذا الطريق عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) بزيادة ألفاظ أخر، وهو أنه قال (صلى الله عليه وآله):
" الله تعالى أفرح بتوبة عبده المؤمن من رجل نزل في أرض مهلكة معه راحلته، عليها طعامه وشرابه، فوضع رأسه فنام نومة، فاستيقظ وقد ذهبت راحلته، فطلبها حتى إذا اشتد عليه الحر والعطش - أو ما شاء الله - قال: " أرجع إلى مكاني الذي كنت فيه فأقيم حتى أموت " فوضع يده على ساعده ليموت، فاستيقظ فإذا راحلته عنده عليها طعامه وشرابه، فالله أشد فرحا بتوبة العبد من هذا براحلته ".
وفي بعض الألفاظ: فقال من شدة فرحه إذا أراد شكر الله " أنا ربك، وأنت عبدي " ،
وروي أيضا فيه مسندا عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الله تعالى أوحى إلى داوود أن: ائت عبدي دانيال، فقل له: " إنك عصيتني فغفرت لك، وعصيتني فغفرت لك، وعصيتني فغفرت لك.
صفحة غير معروفة