593

[نوح:6]. وقوله:

وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم

[التوبة:125]. فالإضلال على هذا المعنى، يجوز أن ينسب إلى الله تعالى على معنى أن الكافرين ضلوا بسبب الآيات المشتملة على الامتحانات.

والثاني: إن الإضلال هو التسمية بالضلال، فيقال: " أضله " أي: سماه ضالا، وحكم عليه به، و " أكفر فلانا " إذا سماه كافرا. قال الكميت:

وطائفة قد أكفروني بحبكم

وطائفة قالوا: مسيء ومذنب

وقال طرفة:

وما زال شربي الراح حتى أضلني

صديقي وحتى ساءني بعض ذالكا

أراد: سماني ضالا، وهذا الوجه ما ذهب إليه قطرب وكثير من المعتزلة، ومن أهل اللغة من أنكره.

صفحة غير معروفة