575

ولا نعني بالمزيد، اللغو الضائع - حاشا الكتاب الإلهي عن ذلك، بل كله هدى وتبيان لقوله تعالى:

هدى للناس

[البقرة:185]. وقوله:

تبيانا لكل شيء

[النحل:89]. وإنما يعنى به ما لم يوضع لمعنى مراد منه، وإنما وضعت لأن يذكر مع غيره فيفيد له وثاقة وقوة، فهو زيادة في الهدى غير قادح فيه.

و " بعوضة ": عطف بيان ل " مثلا " ، أو مفعول ل " يضرب " ، و " مثلا " حال تقدمت عليه لأنها نكرة. أوهما مفعولاه لتضمنه معنى الجعل. وقرئت بالرفع على أنه خبر مبتدء محذوف؛ وعلى هذا يحتمل في " ما " وجوه أخر:

أن تكون موصولة حذف صدر صلتها، كما حذف في قوله ( " تماما " على الذي أحسن).

وموصوفة بصفة كذلك - ومحلها النصب بالبدلية على الوجهين.

واستفهامية هي المبتدأ، كأنه لما رد استبعادهم ضرب الله الأمثال قال بعده: " ما البعوضة فما فوقها حتى لا يضرب بها المثل، بل له أن يمثل بما هو أحقر من ذلك " ، ونظيره: " فلان لا يبالي بما يهب، ما دينار وديناران؟ ".

والبعوض: أصله صفة على فعول من " البعض " ، وهو القطع كالبضع والعضب، غلب استعماله على هذا النوع من الحيوان.

صفحة غير معروفة