عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
تفسير صدر المتألهين
صدر الدين الشيرازي (ت. 1050 / 1640)وكذلك قوله تعالى:
وإن جهنم لمحيطة بالكافرين
[العنكبوت:54]. يدل على وجود النار، ووجود النار دال على وجود الجنة، لعدم القول بالفصل.
قال الشيخ محيي الدين في الباب الحادي والستين من الفتوحات المكية في معرفة جهنم وأعظم المخلوقات عذابا فيها: " اعلم عصمنا الله وإياك - أن جهنم من أعظم المخلوقات، وهي سجن الله في الآخرة... وسميت جهنم لبعد قعرها، يقال: " [بئر] جهنام " إذا كانت بعيدة القعر، وهي تحوي على حرور وزمهرير، ففيها البرد على أقصى درجاته، والحرور على أقصى درجاته، وبين أعلاها وقعرها خمس وسبعون ومائة من السنين.
واختلف الناس في خلقها " هل خلقت بعد أم لم تخلق؟ " والخلاف مشهور فيها. وكذلك اختلفوا في الجنة، وأما عندنا وعند أصحابنا أهل الكشف والتعريف، فهما مخلوقتان، غير مخلوقتين.
فأما قولنا: " مخلوقة " ، فكرجل أراد أن يبني دارا، فأقام حيطانها كلها الحاوية عليها خاصة، فيقال: " قد بنى دارا " فإذا دخلها لم يرد إلا سورا دائرا على فضاء وساحة، ثم بعد ذلك ينشئ بيوتها على أغراض الساكنين فيها، من بيوت وغرف وسراديب ومهالك ومخازن، وما ينبغي أن يكون فيها مما يريد الساكن أن يجعل فيها من الآلات التي تستعمل في عذاب الداخل فيها.
وهي دار حرورها هواء محترق لا جمر لها سوى بني آدم والأحجار المتخذة آلهة، والجن لهبها، قال تعالى،
وقودها الناس والحجارة
[البقرة:24]. وقال:
إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم
صفحة غير معروفة