544

وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني

[المائدة:110].

ومنها قوله تعالى:

أولا يذكر إلإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا

[مريم:67].

وهذه الطريقة أيضا، ترجع إلى أنه تعالى في اختراعه لما يريد، لا يفتقر إلى جهات المادة والاستعداد، والتحريك والإعداد، وليست فاعليته في وجود الآخرة كفاعلية الفواعل الناقصة، التي لا تؤثر إلا في حركات المواد والآلات بعد انتقال - يطرأ لذواتها الطبيعية والنفسانية - من ما تحتها من المتجددات.

فهذه أصول طرق الدلائل على حقية المعاد، وبعث العباد، وحشر الأجساد، وسيأتي الاستقصاء في كل طريق طريق عند ذكر آيات الحشر والإعادة.

ولا يخفى أن منكر البعث وإحياء الأموات وقيام الساعة، كافر عقلا ونقلا، أما من جهة العقل، فلإنكاره قدرة الله [تعالى] في معظم الأمور، وأشرف العالمين وإبقاء الكونين، وإنكاره النبوة والكتاب.

وأما من جهة النقل، فلقوله تعالى:

ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال مآ أظن أن تبيد هذه أبدا

صفحة غير معروفة