503

ترى كل ملك دونها يتذبذب

إذ لكل واحدة من السور الكريمة مرتبة في الفضل عالية، ومنزلة في الشرف رفيعة ؛ أو لأنها توجب علو درجة تاليها وسمو منزلته عند الله سبحانه، فكأن القاري يرتفع من كل منزلة إلى منزلة أخرى، إلى أن يستكمل القرآن ويرتفع به، كما ورد عنه (صلى الله عليه وآله):

" اقرأ وارق ".

وقيل: " واوها " مبدل من " الهمزة " ، آخذا من السؤر بمعنى: البقية، والقطعة من الشيء.

واختلفوا في رسمها عرفا؛ فقيل: طائفة من القرآن مصدرة بالبسملة الا براءة، فأورد على طرده الآية الأولى من كل سورة.

فزيد: " متصل آخرها فيه بإحداها ". فأورد على عكسه " سورة الناس ".

فزيد: " أو غير متصل بشيء منه " فورد عليه بعض أجزاء سورة النمل.

وقيل: " طائفة من القرآن مترجمة بترجمة خاصة " ونقض طرده بآية الكرسي.

ورد بأن المراد بالترجمة الإسم، وتلك إضافة محضة. وأنت خبير بأن القول ببلوغ سورتي الإسراء والكهف مثلا حد التسمية - دون آية الكرسي - لا يخلو من صعوبة.

وقيل: الأولى أن يراد بالترجمة ما يكتب في العنوان، ومنه " ترجمة الكتاب " ، والمراد بها هاهنا ما جرت العادة برسمه في المصحف المجيد عند أول تلك الطائفة من لقبها، وعدد آياتها، ونسبتها إلى أحد الحرمين الشريفين.

صفحة غير معروفة