عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
تفسير صدر المتألهين
صدر الدين الشيرازي (ت. 1050 / 1640)لما كانت الفائدة في قوله تعالى: { الذي خلقكم } أنه لا يستحق العبادة إلا بذلك، فما الفائدة في قوله: { والذين من قبلكم } ، وخلق الله من قبلهم لا يقتضي وجوب العبادة لهم؟
قلنا فيه وجوه:
أحدها: إن المراد تعدد منشأ العلم بالصانع ومأخذه، لا إثبات مقتضى العبادة وموجبها.
وثانيها: إن من قبلكم كالأصول والأسباب لوجودهم، فخلقها يجري مجرى الإفضال على الفروع، فكأنه يقول: كنت منعما عليك قبل أن وجدت بألوف سنين بخلق آبائك وأصولك.
وثالثها: إزالة شبهة أن الموجد للناس آباؤهم وأمهاتهم.
ورابعها: إزالة شبهة عبدة الملائكة والهياكل العلوية.
المسئلة السادسة
إن كلمة " لعل " في قوله { لعلكم تتقون } للترجي أو الإشفاق، ولا يحصلان إلا عند الجهل بالعاقبة، وهو على الله محال، فلا يجوز رجاء الله تقواهم، لأنه عالم الغيب والشهادة.
وأجيب: إن الترجي راجع إلى العباد، لا إلى الله كقوله تعالى:
لعله يتذكر أو يخشى
صفحة غير معروفة