عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
تفسير صدر المتألهين
صدر الدين الشيرازي (ت. 1050 / 1640)[هود:123] وقوله:
عالم الغيب والشهادة
[الأنعام:73].
يحرفون الكلم عن مواضعه
[النساء:46].
فما بالك أيها الأعور، هلا نظرت بالعينين وأثبت العالمين، فالله أظهر الملك والشهادة لقضية اسمه الظاهر، والغيب والملكوت لقضية اسمه الباطن، فلو كنت أدركت العالمين، لجمعت بين الفلك والملك، وأثبت المعقول والمنقول. على أن في نظر العارف المحقق، الفلك ملك متمثل، والمنقول معقول ينتقل إلى عالمك الذي أنت فيه، والشرع عقل ظاهر، والعقل شرع باطن، فالجسماني للفلك والروحاني للملك، فمن حكم بأن الفلك له إرادة وقدرة فلم يدر أن الإرادة والقدرة للملك الموكل به، وصورة الفلك من عالم التقدير والتسخير، لا من عالم الحكمة والتدبير، وهكذا الكواكب وما يضاف إليها من التأثيرات والتدبيرات، هو من الملائكة الموكلين بعالم السماء، وهي في ذواتها موات.
فصل
قوله: { فيه ظلمات } ، إن أريد بالصيب المطر، فظلماته تكاثفه أي تتابعه وظلمة غمامه مضمومة إليهما ظلمة الليل.
وإن أريد به السحاب، فظلمته سحمته وتطبيقه إذا كان اسحم مطبقا.
وارتفاعها بالظرف - وفاقا - لاعتماده على موصوف، وكون الصيب - بمعنى المطر - مكانا للرعد والبرق، لأنهما في أعلاه وأسفله. ولأن التعلق بين المطر والسحاب قوي كالتداخل، جاز إجراء أحدهما مجرى الآخر فيما هو من باب الوضع.
صفحة غير معروفة