359

وعند المعتزلة لا يمكن إجراء هذه الآية على ظاهرها لوجوه:

أحدها: انه اضيف مثل هذا الفعل الى الشيطان في قوله:

وإخوانهم يمدونهم في الغي

[الأعراف:202].

فكيف يضاف الى الله؟

وثانيها: أن الله ذمهم على هذا الطغيان، فكيف يذمهم الله على ما هو فعل له بالحقيقة؟

وثالثها: أنه لو كان فعلا له، لبطلت النبوة والإنذار، وبطلت فائدة نزول القرآن، فكان الاشتغال بتفسيره عبثا.

ورابعها: أنه أضاف إليهم الطغيان بقوله: { في طغيانهم يعمهون } ، فدل على أنه ليس مخلوقا لله، ومصداقه انه حين اسند المد الى الشياطين، اطلق " الغي " ولم يقيده بالإضافة اليهم في قوله:

وإخوانهم يمدونهم في الغي

[الأعراف:202] فذكروا للآية تأويلات اعتزالية:

صفحة غير معروفة