166
أكثر السلف فكانت الآية متأخرة في التلاوة متقدمة في النزول، (فَإِنْ خَرَجْنَ): عن منزل الأزواج، (فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ)، يا أولياء الميت، (فِى مَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ): من التطيب وترك الحداد، (مِن مَّعْرُوفٍ): مما لم ينكره الشرع، وهذا يدل على أنها كانت مخيرة بين الملازمة فأخذ النفقة وبين الخروج وتركها، (وَالله عَزِيزٌ): لا يدفعه أحد عن الانتقام، (حَكِيمٌ): يرعى المصالح، (وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ): الذين يتقون الشرك، لما نزل في المتة: " حَقًّا عَلَى المحسنين "، قال رجل: إن شئت أحسنت وإن شئت لم أفعل، فنزلت، وكثير من العلماء استدلوا بهذه الآية على أن المتعة لكل مطلقة، (كَذَلِكَ)، مثل أحكام الطلاق والعدة، (يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ): في إحلاله وتحريمه، (لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ): تفهمون وتدبرون.
* * *
(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (٢٤٣) وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٤٤) مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢٤٥) أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ

1 / 175