قلت: وقال لي سيدي الشيخ الصالح الفقيه أبو العباس أحمد ابن إدريس البجائي: لا دليل فيها لأن قوله ﴿ياأيها الذين آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصيام ...﴾ إلى قوله ﴿وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ مسنوخ بقوله الله تعالى ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الذي أُنْزِلَ فِيهِ القرآن﴾ (ويدلّك) على النّسخ قوله تعالى ﴿أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ﴾ وهو جمع قلة ولا يتناول الشهر حسبما قال الزّمخشري معناه: أياما (مؤقتات) (بعدد) ملعوم أو قلائل كقوله ﴿دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ.﴾
قوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الذي أُنْزِلَ فِيهِ القرآن ...﴾ .
ابن عطية انظره وأبا حيان.
قال ابن عرفة: نقل الآمدي في شرح/ الجزولية عن السهيلي أنك إذا قلت: صمت رمضان كان العمل في كله، قال ﷺ َ: «من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» .
وإذا قلت: صمت في شهر رمضان كان العمل في بعضه بدليل هذه الآية.
قال ابن عرفة: يرد بأن الفعل في الآية لم يتعد إليه بنفسه بل بواسطة «في» لقوله ﴿الذي أُنْزِلَ فِيهِ القرآن﴾ وما كان يتم له