446

تفسير الإمام ابن عرفة

محقق

د. حسن المناعي

الناشر

مركز البحوث بالكلية الزيتونية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٨٦ م

مكان النشر

تونس

عقلا فليس المراد إلا إنزال الكتب مصاحبا لكلامه الحق المصدق، وإنزاله بسبب الحقّ الصدق.
قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ الذين اختلفوا فِي الكتاب لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ .
هم كلهم في شق واحد بعيد عن شق الحق، ولا يؤخذ منه أن المصيب واحد لأنّ المراد المختلفين في الكتب/ من أهل البدع وكلهم على الباطل.
قوله تعالى: ﴿لَّيْسَ البر أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ ...﴾ .
قال ابن عطية عن ابن عباس (ومجاهد) ﵃: الخطاب للمؤمنين أي ليس البر الصلاة وحدها. وعن قتادة والربيع: (الخطاب) لليهود والنصارى.
قال ابن عرفة: هو الظاهر لقوله: ﴿قِبَلَ المشرق والمغرب﴾ والمراد بالمشرق حقيقته لأنّ النّصارى يستقبلون مشرق الشمس، والمراد بالمغرب الأفق لأن اليهود إنما يستقبلون بيت المقدس وهو في جهة المغرب. وفي الآية إيماء لصحة القول بأن المطلوب في القبلة الجهة لا العين. ومعنى «قِبَلَ المَشْرِقِ»: عند المشرق وهو مراد الموثقين بقولهم: قبل فلان (لفلان) كذا وكذا دينارا.

2 / 514