قال ابن عرفة: كيف ينهى المكلف عن فعل أمر هو فيه بالطبع لأن الخوف من العدو أمر جبلي لا يستطيع الإنسان زواله؟
وأجاب عن ذلك بأن أوائل ذلك حاصل بالطبع والدوام عليه هو المنهي (عنه) .
قوله تعالى: ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ .
إن قلت: هذا تكرار لأن الهداية من جملة (النعم)؟
قلنا: المراد النعم الآتية من عند الله تعالى لا تسبب فيها للمكلف بخلاف الهداية والضلال فإن له (فيها كسبا وأرادة) .
/ قوله تعالى: ﴿كَمَآ أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا. .﴾ .
قال ابن عطية: الكاف إما متعلقة بقوله ﴿لأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ﴾ أو ب ﴿لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ أو ب ﴿اذكروني﴾ قال ابن عرفة: على الأول فهي للتشبيه فقط، وعلى الأخير للتعليل فقط. وعلى الثاني يحتمل الأمرين، أي يهتدون لما أرسلنا أى لأجل إرسالنا.
قلت: وعلى التعلق ب ﴿اذكروني﴾ حملها أبو حيان على الوجهين فانظره.
قوله تعالى: ﴿مِّنكُمْ يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا. .﴾ .
دليل على أن الخاصية التي اختصّ الرسل بها حكمية وليست خلقية بوجه، وفيه التنبيه على حكمة إرساله منهم وهو تبرئته ﷺ َ