357

تفسير الإمام ابن عرفة

محقق

د. حسن المناعي

الناشر

مركز البحوث بالكلية الزيتونية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٨٦ م

مكان النشر

تونس

مناطق
تونس
الامبراطوريات
الحفصيون
قوله تعالى: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا البيت مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا واتخذوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ...﴾
أي محل رجوع، والرجوع ليس هو باعتبار الشخص الواحد المعين بل باعتبار الأنواع (فيحج) واحد ولا يرجع، ويحج آخر. ويحتمل أن يراد بالشخص الواحد المعين لكن لا يتناول إلا الأفاقِي فإنه يطوف طواف القدوم ثم يرجع إلى البيت فيطوف طواف الإفاضة. واتفقوا على أنه ليس المراد بالبيت حقيقة بل ما حولها فمن دخل المسجد الحرام فهو آمن.
قوله تعالى: ﴿وَعَهِدْنَآ إلى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ والعاكفين والركع السجود﴾ .
ابن عطية: عن عطاء وغيره: الطائفون أهل الطواف، وعن ابن جبير: الغرباء الطارئون على مكة والعاكفون أهل البلد المقيمون. وعن عطاء: المجاورون بمكة الذين عكفوا بها فأقاموا لا يبرحون.
وعن ابن عباس ﵄: المصلون وعن غيره المعتكفون.
قال الزمخشري: المعتكفون الواقفون يعني القيام في الصلاة.

1 / 415