تفسير ابن أبي العز
الناشر
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
رقم الإصدار
نشر في العددان
تصانيف
التفسير
سورة النجم
قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ ١ صح عن النبي ﷺ أن هذا المرئي جبريل، رآه مرتين على صورته التي خلق عليها٢.
وأما قوله تعالى - في سورة النجم -: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى﴾ ٣ فهو غير الدنو والتدلي المذكورين في قصة الإسراء، فإن الذي في سورة النجم هو دنو جبريل وتدليه، كم-اقالت عائشة وابن مسعود ﵄ -٤ فإنه قال:
_________
١ سورة النجم، الآية:١٣.
٢ أشار المؤلف إلى ما في صحيح مسلم برقم (١٧٧) من أن مسروقًا راجع أمنا عائشة ﵂ في هذه الآية: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ فقالت: أنا أوّل هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله ﷺ فقال: (إنما هو جبريل، لم أره على صورته التي خُلق عليها غير هاتين المرتين.) .
٣ سورة النجم، الآية: ٨.
٤ أما قول عائشة ﵂ فأخرجه مسلم تحت رقم (١٧٧) عن مسروق قال: قلت لعائشة فأين قوله: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ قالت: إنما ذاك جبريل ﷺ.) .
وأما قول ابن مسعود فيؤخذ مما رواه الإمام البخاري في صحيحه - مع الفتح - برقم (٤٨٥٦) قال حدثنا أبو النعمان، حدثنا عبد الواحد، حدثنا الشيباني، قال: سمعت زِرًّا، عن عبد الله: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ قال حدثنا ابن مسعود أنه رأى جبريل له ستمئة جناح. وأخرجه أيضًا مسلم برقم (١٧٤) . وانظر تفسير ابن كثير (٤/٢٥٠)، والدر المنثور (٦/١٢٣) .
121 / 46