تفسير القرآن
محقق
ضبطه وصححه وقدم له الشيخ عبد الوارث محمد علي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
1422 - 2001م
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
تفسير القرآن
محيي الدين بن عربي (ت. 638 / 1240)محقق
ضبطه وصححه وقدم له الشيخ عبد الوارث محمد علي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
1422 - 2001م
إلى الآية 89] * (قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين) * أي: لذلك الولد، وهو إما أن يدل على نفي الولد عن الله بالبرهان وإما أن يدل على نفي الشرك عن الرسول بالمفهوم، أما دلالته على الأول فلما دل قوله: * (سبحان رب السماوات) * إلى قوله: * (عما يصفون) * على نفي التالي وهو عبادة الولد أي: أوحده وأنزهه تعالى عما يصفونه من كونه مماثلا لشيء لكونه ربا خالقا للأجسام كلها فلا يكون من جنسها، فيفيد انتفاء الولد على الطريق البرهاني. وأما دلالته على الثاني: فإذا جعل قوله: * (سبحان رب السماوات) * إلى آخره، من كلام الله تعالى لا من كلام الرسول، أي: نزه رب السماوات عما يصفونه فيكون نفيا للمقدم ويكون تعليق عبادة الرسول من باب التعليق بالمحال والمعلق بالشرط عند عدمه فحوى بدلالة المفهوم أبلغ عند علماء البيان من دلالة المنطوق، كما قال في استبعاد الرؤية: * (فإن استقر مكانه فسوف تراني) * [الأعراف ، الآية: 143] والله تعالى أعلم.
صفحة ٢٣٠
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ٨٤٨