657

تفسير الراغب الأصفهاني

محقق

د. هند بنت محمد بن زاهد سردار

الناشر

كلية الدعوة وأصول الدين

مكان النشر

جامعة أم القرى

يتناول منها على الوجه الذي يجب قدر ما يجب في الوقت الذي
يجب، ويجعل ذلك ذريعة إلى التوصل به إلى الآخرة، وقيّض له
شيطانًا يغرُّه فحذّره منه، فمن راعى أمره وتناول ما أُبيح له فإنه
قد لا يتعدى إلى ما زينه الشيطان، وقد تقدّم الكلام في بعض
ذلك في قوله: (زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا).
قوله ﷿: (قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (١٥)
منتهى المنبأ قيل هو قوله: (مِنْ ذَلِكُمْ) وقيل هو (عِنْدَ رَبِّهِمْ).
وقيل: هو آخر الآية، وهذه الأقوال على قراءة من رفع (جنّات).
فأما من جرّها، فلاشك أن ذلك داخل في جملة الاستفهام، لأنه

2 / 456