431

تفسير الراغب الأصفهاني

محقق

د. هند بنت محمد بن زاهد سردار

الناشر

كلية الدعوة وأصول الدين

مكان النشر

جامعة أم القرى

من أسر الشيطان، ومن باع نفسه من الله فإذن يشري نفسه للأمرين، والشراء والبيع في مثل هذا الوضع كالرمز والإشارة، وحقيقتهما وقف الإنسان نفسه على مرضاة الله ﷿، والتحري في مصالح عباده، وقيل.
إنها نزلت في صهيب بن سيار، وكان قد أخذه المشركون، وقتلوا بعض من كان مده، فقال صهيب: أنا شيخ لا أنفعكم إن كنت معكم، ولا أضركم إن كنت عليكما فخذوا مالي وخلوا سبيلي، ففعلوا فلما ورد المدينة قال له أبو بكر: ربح بذلك، فأنزل الله تعالى هذه الآية، ونبه بقوله:
﴿وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾، أن الإنسان في بيع نفسه منه تعالى يدخل في ملك من هو أرأف به من نفسه أولى به من ذاته ..

1 / 431