له خلقًا يرضاه "، وقال عمر في ذلك: " نعم العدلان، ونعم القلادة "، وحقيقة الرجوع إليه تتبين في قوله- ﷿ ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ فهو أدق معنى مما قدره من قال: (إنا راجعون) إلى أن لا يملك أمورنا غيره كما كنا في الابتداء، فجعل ذلك رجوعأ لهم.
قوله ﷿:
﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾
الآية (١٥٧) - سورة البقرة.
الصلاة وإن كانت في الأصل الدعاء، فهي من الله البركة على وجه، والمغفرة على وجه، وهي الرحمة وإن كانتا متلازمتين فهما مفترقتان في الحقيقة، وإنما قال:) صلوات) على الجمع تنبيها على كثرتها منه وإنها حاصلة في الدنيا توفيقًا وإرشادا، وفي الآخرة ثوابًا ومغفرة، ثم بين أن من كان كذلك فهو المهتدي تنبيهًا علي ملازمة هذه المعاني الصبر.